فقدنا من أقاربنا أكثر من عشرين شهيدا فما بكت على واحد منهم ولكنها لم سمعت بمقتل الشيخ بكت عليه كثيرا بالرغم من أنها لم تره وإنما سمعت به فقط. وبالرغم من انشغال الشيخ بالقضية الأفغانية وقضايا المسلمين بشكل عام، والتي أخذت عليه حياته وكل ما يملك إلا أنه كان من أبر الناس بأقاربه وأرحامه، وقد كان لنا رحمه الله الإستاذ والمربي والمرشد، وكان للعائلة مثل الأساس الذي تقوم عليه البناية، ووالله لو خيرت بين ذهاب العائلة كلها وبين ذهاب الشيخ لاخترت أن أذهب مع جميع أقاربي وعائلتي على أن يبقى الشيخ للمسلمين. ولقد كان يتفقدنا دائما ويسأل عنا، وإذا مرضنا يعودنا رغم ما يحمله من هموم المسلمين، ولقد اعتذر من أبنائه في وصيته عن عدم إعطائهم الوقت الكافي قائلا:"لقد شغلت عنكم ولكن ماذا أصنع ومصائب المسلمين تذهل المرضعة عن رضيعها، والأهوال التي ألمت بالأمة الإسلامية تشيب لها نواصي الأطفال .. "
عشاق الحور إلى بلاد الأفراح · الصفحة ٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عشاق الحور إلى بلاد الأفراحص ٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي