تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين وغيره من حديث أبي هريرة: (ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، كل مولود يؤمن بوجود خالق، ويؤمن بضعفه وأن ثمة من هو أقوى منه يتصرف فيه؛ ولهذا تجد هذا النزعة موجودة حتى في البهائم، البهائم تنصرف إلى الله، وتجد بعض البهائم كالكلب ونحو ذلك إذا أوذي أو نحو ذلك فإنه إذا أراد أن ينبح يرفع وجهه إلى السماء، وينبح وكأنه ينادي رباً؛ ولهذا بعض أهل العقل الذي نفوا علو الله جل وعلا خاصمهم بعض أهل السنة في ذلك فقالوا لهم: مالنا نرى الكلب إذا أوذي أو احتاج إلى نصير رفع رأسه إلى السماء، وأخذ ينبح في ذلك، فتحيروا في ذلك أن يجدوا جواباً.

اعتراف أهل الجاهلية بوجود الخالق المدبر للكون

إن الجاهليين عموماً كانوا يؤمنون بوجود الخالق والمدبر للكون وهو رب الكون وخالقه، فالله هو الواحد الباقي ويؤمنون بذلك؛ ولهذا يقول يزيد بن خذاق الشني يقول: هون عليك ولا تُولَعْ بإشفاقفإنما مالنا للواحد الباقييشير بذلك إلى أن مآله ومرده إلى الله جل وعلا، فهم يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي سيحشر العباد.

عقيدة أهل الإيمان · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة أهل الإيمانص ١٩