تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزئيات الصلاة من سننها وواجباتها وسنن الرواتب ونحو ذلك، ويجهلون الأمور الكثيرة المهمة في مسائل العقيدة؛ ولهذا كثير من الناس ربما يقعون في الشرك من حيث لا يشعرون، وربما وقعوا في مخالفة السنة، وأوغلوا في الوقوع في البدعة أو استمروا عليها دهراً من حيث لا يشعرون؛ لهذا ينبغي للإنسان أن يتبصر بالعلم الشرعي عموماً، وأن يعرف أن العلم والعمل على مراتب، وهذه المراتب ليس للإنسان أن يقدم الأدنى على الأعلى، فالله جل وعلا قد جعل لكل شيء قدرا.

أعظم ما يتقرب به المتقربون إلى الله

أعظم ما يتقرب به المتقربون إلى الله هو أن يعبدوا الله جل وعلا وأن لا يشركوا معه أحداً غيره، وأعظم ذنب يقع فيه البشرية هو أن يشركوا مع الله جل وعلا غيره؛ ولهذا خص الله جل وعلا الإشراك معه غيره بشيء من الخصائص ليست لغيره من سائر الذنوب، فالذي يشرك مع الله غيره لا يُقبل له عمل، ولا يرفع له أجر، ولا ينظر إليه، حتى يوحد الله وإن وقع في الشرك فقد قطع الوصل بينه وبين الله سبحانه وتعالى. فلا يرد عليه شيء من المكفرات وإن مات على كفره فإنه ليس من أهل الإيمان ولا يدعى له بالرحمة؛ لأن الله أخذ على نفسه أن لا يغفر لمن أشرك معه شيئاً غيره؛ لهذا يقول الله جل وعلا: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48]، ويقول الله سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ [المائدة:5]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو لا يشرك مع الله غيره دخل الجنة، ومن مات وهو يشرك مع الله غيره دخل النار)، في هذا إشارة إلى أهمية التوحيد وعلو منزلته، وأن الله سبحانه وتعالى جعله الفيصل حتى بين الأقارب، فلا أنساب بين المؤمن والكفار، فلا يرث المؤمن الكفار، ولا يرث الكفار المؤمن.

عقيدة أهل الإيمان · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة أهل الإيمانص ٥