يمكن إذًا تقدير مجموع من طرد من المسلمين من قشتالة القديمة والجديدة والمانشا بحوالي ٥٠.٠٠٠ شخص.
ويكون مجموع من طرد من مملكة قشتالة حوالي ١٣٢.٠٠٠ مسلم، منهم ٥٠.٠٠٠ شخص من القشتالتين، و٥٢.٠٠٠ شخص من الأندلس، و٢٢.٠٠٠ شخص من مرسية، و٨.٠٠٠ شخص من استرمادورا.
وبهذا يكون مجموع من طرد من المسلمين من إسبانيا في الحقبة بين سنتي ١٦٠٩ م و١٦١٤ م حوالي ٣٢٧.٠٠٠ شخص، منهم ١٩٥.٠٠٠ شخص من مملكة أراغون، و١٣٢.٠٠٠ شخص من مملكة قشتالة. وقد اختلف المؤرخون في تقديراتهم للمسلمين المطرودين، فتفاوتت ما بين مائة ألف والمليون. لكن معظم من عايشوا الأحداث برهنوا على أن الإحصائيات أعطت أرقامًا تتراوح بين ٢٧٠.٠٠٠ و٣٤٠.٠٠٠ مورسكي. وتعود صعوبة تقدير عدد المطرودين بالضبط إلى أسباب كثيرة، منها أن عددًا كبيرًا منهم طرد عدة مرات، ومنهم من عد من المطرودين دون أن يترك البلاد.
وسنقدر في الفصول التالية أعداد المورسكيين الذين بقوا في إسبانيا والذين عادوا بعد قرار الطرد.
وفي يوم ٢٥/ ٣ / ١٦١١ م خرج الملك فليبي الثالث على رأس رجال الدولة، وفي أحسن أبهة، مرتديًا الألبسة البيضاء، وقام بمسيرة "شكر لله" على انتهاء عملية طرد المسلمين بسلام التي ابتدأها قبل سنتين.
٥/ ٥ - المورسكيون المطرودون في مناطق هجرتهم:
أخرجت الحكومة الإسبانية من أرضها في الفترة ما بين سنتي ١٦٠٩ م و١٦١٤ م حوالي ٣٢٧.٠٠٠ مسلم أندلسي ومدجن. استقر العدد الأكبر منهم في المغرب والجزائر وتونس. وانتقل آخرون إلى فرنسا، ومنها إلى البلاد الإسلامية.
كما انتقل البعض الآخر، إما مباشرة أو عبر فرنسا، إلى موانىء الدولة العثمانية.
أما المغرب، فيقدر عدد الأندلسيين الذين دخلوه في هذه الفترة ما بين ٤٠.٠٠٠ أندلسي في المصادر الإسبانية و٦٠.٠٠٠ أندلسي في المصادر الأندلسية، والرقم الأعلى هو الأرجح. استقر حوالي ٣٠.٠٠٠ أندلسي (نصف الوافدين إلى المغرب) في المناطق الشمالية المجاورة لمضيق جبل طارق، إذ استوطن منهم حوالي ١٠.٠٠٠ أندلسي بمدينة تطوان، وحوالي ٢٠.٠٠٠ أندلسي بمدن الشمال الأخرى، كشفشاون