تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المورسكيين "الذين طردوا ثم عادوا"، نائب الملك بأن كل النصارى الجدد الذين وقعوا في يده هم مرضى يحتاجون احتياجًا ماسًّا إلى الإنقاذ.

أما الجزر الشرقية، فلم يكن فيها عدد مهم من المسلمين، وحاول الاستقرار بها الذين عبروها من مسلمي وادي رقوط (ولاية مرسية). وسنرى وضعهم عندما نتطرق لمنطقة مرسية في الفصل القادم.

يرتفع إذن عدد المسلمين الذين طردوا من مملكة أراغون بأكملها إلى حوالي ١٩٥.٠٠٠ شخص، منهم ١٣٠.٠٠٠ شخص طردوا من مملكة بلنسية، و٦١.٠٠٠ شخص من مملكة أراغون القديمة، و٤.٠٠٠ شخص من إمارة قطلونية.

٥/ ٤ - مسلمي مملكة قشتالة:

كانت تنقسم مملكة قشتالة إلى المناطق التالية: الأندلس، ومملكة مرسية، واسترمادورا، وباقي المملكة.

في ٩/ ١٢ / ١٦٠٩ م، وقع الملك فليبي الثالث الأمر بطرد مورسكيي الأندلس ومرسية وبلدة فرنجوش (هورناشوس) في منطقة استرمادورا، وكلف دون خوان دي مندوسة، ماركيز دي سان جرمان، بتطبيقه.

وفي ١٨/ ١ / ١٦١٠ م، نشر أمر الطرد في مملكة مرسية، وكلف مجلس الدولة دون لويس فاخاردو، عضو الجيش البري والبحرية الإسبانية، بتطبيقه. ونص الأمر بأن الطرد يخص "كل النصارى الجدد المورسكيين، رجالًا ونساءً وأطفالًا، عدا العبيد ... والمورسكيين القدامى المتأصلين من مملكة مرسية المعروفين بالمدجنين شرط أن يعيشوا حياة نصرانية". واكتفى الأمر أولًا بطرد الغرناطيين فقط من مملكة مرسية، بسبب مقاومة أهل مرسية النصارى لطرد المورسكيين المرسيين الذين كان معظمهم يسكن وادي رقوط، وهي منطقة تضم ست قرى في مرج وادي شقورة تابعة للويس فاخاردو، ماركيز بليش.

وقد عارض ممثلو مرسية النصارى طرد الغرناطيين، لما سيؤدي من "ضياع في العلوم وترك للزراعة"، إذ كان الغرناطيون هم القائمون على صناعة الحرير في البلاد.

فظل تدخلهم دون جدوى. فطرد من مملكة مرسية، في المرحلة الأولى، حوالي ١٥.٠٠٠ مورسكي، بينما بقي حوالي ٢.٥٠٠ منهم في وادي رقوط. وفي ٨/ ١١ / ١٦١١ م، غير الملك رأيه، وأصدر أمرًا بطرد جميع مورسكيي مرسية بما فيهم

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ١٧٢