وفي ٢٢/ ٣ / ١٦١١ م نشر الملك أمرًا ملكيًّا ينبه فيه على رجوع عدد من المورسكيين الأندلسيين الذين يدعون بأنهم نصارى، ويأمر فيه بإخراج جميعهم دون استثناء، حتى العبيد المسلمين الموجودين في الأندلس، في ظرف سنتين. "ولم يكن عند المحاكم والأشخاص الذين كلفوا بهذا الأمر في الأندلس، في مملكة غرناطة وخارجها، حماس لإخراج من مكث منهم (المورسكيين) ولا معاقبة من رجعوا كما يجب".
وفي ٢٨/ ١٢ / ١٦٠٩ م، وقع الملك فليبي الثالث بمجريط أمرًا ملكيًّا يوافق فيه على خروج المورسكيين "الفوري والحر" من قشتالة القديمة والجديدة ومن المانشا والاسترمادورا. فأدى هذا الأمر إلى إخراج حوالي ١٦.٧١٣ شخص من المنطقة المذكورة، بينما بقي عدة آلاف من المورسكيين الذين لم يستطيعوا أو لم يريدوا الخروج بسبب الاستقبال السيىء الذي كان ينتظرهم في فرنسا عبر الحدود البرية مع إسبانيا. فأمر الملك في ١/ ٥ / ١٦١٠ م بقطع طريق برغش المؤدية إلى فرنسا على المورسكيين، وإرغام المتخلفين على الاتجاه إلى ميناء قرطاجنة شرط إبحارهم إلى الممالك النصرانية. خرج من ميناء قرطاجنة حوالي ١٦.٦٤٢ مورسكي قدموا من قشتالة. لكن السلطات الإسبانية علمت أنهم، رغم اتجاههم أولًا إلى الموانىء النصرانية بفرنسا وإيطاليا، تحولوا بعد ذلك إلى الموانىء الإسلامية بشمال إفريقيا.
وفي نفس اليوم (١/ ٥ / ١٦١٠ م)، استدعى الملك الكوندي دي سلازار إلى طليطلة، وكلفه بطرد ما تبقى من المورسكيين في طليطلة والمانشا واسترمادورا. وفي ١٠/ ٥ / ١٦١٠ م، وقع الملك أمرًا بطرد المورسكيين الذين التجأوا إلى قشتالة القديمة والجديدة واسترمادورا والمانشا من بلنسية والأندلس وغرناطة وقطلونية ومرسية وأراغون القديمة. غير أن السلطات المحلية لم تتحمس لطرد المورسكيين، كما يظهر من تسلسل الأوامر بالطرد في السنوات الثلاثة التالية. ففي ٢٢/ ٣ / ١٦١١ م، وقع
الملك أمرًا بطرد من تخلف من المورسكيين في الأندلس ومن عاد إليها منهم. فأخرج من برغش حوالي ١١.٣١٧ مورسكي، ومن قرطاجنة حوالي ١٠.٠٠٠ مورسكي، منهم عدد كبير من الغرناطيين العائدين، أو القاطنين بقشتالة. وفي ٣١/ ٥ / ١٦١١ م، جدد أمرًا بطرد المتخلفين، وآخر في ٢١/ ٨ / ١٦١١ م، وثالث في ١٩/ ٩ / ١٦١٢ م، ورابع في ١٦/ ١ / ١٦١٣ م، وخامس في ٢٠/ ٤ / ١٦١٣ م. ورغم كل هذه الأوامر، فقد ظل مورسكيو سهل قلعة رباح معفيين من الطرد.