الفصل التاسع
انبعاث القومية الأندلسية ١٩٧٥ - ١٩٩٠ م
٩/ ١ - دكتاتورية فرانكو (١٩٣٩ - ١٩٧٥ م):
قضى بلاس إنفانتي شهيدًا للقضية الأندلسية كما ضحى معه في سبيلها طائفة من المفكرين الأندلسيين بحياتهم؛ منهم فدريكو غارسيا لورقا، شاعر غرناطة الفذ، الذي ولد في بلدة "فونتي باكيروس" (عين رعاة البقر) بمقاطعة غرناطة في ٥/ ٦ / ١٨٩٨ م.
وكان فدريكو غارسيا يعبر عن حب أهل الأندلس للحرية في أشعاره، فاقتادته كتائب فرانكو وأعدمته رميًا بالرصاص في ١٨/ ٨ / ١٩٣٦ م.
وأصبح بلاس إنفانتي بعد استشهاده أب الأندلسيين الروحي، وباعث نهضتهم، والمثال المناضل من أجل حريتهم. وقد شردت قوى الشر أهله بعد اغتياله، وطردت زوجته وأطفاله الصغار من "دار الفرح" بيت سكناهم. وطالبت أرملة بلاس إنفانتي سلطات فرانكو بشهادة قتل زوجها، فما كان من تلك السلطات إلا أن حاكمت بلاس إنفانتي بعد قتله، وأصدرت "المحكمة الجهوية للمسؤوليات السياسية" حكمها في إشبيلية بتاريخ ٤/ ٥ / ١٩٤٠ م تجدد حكمها بإعدام بلاس إنفانتي وتغريمه ألفي بسيطة، تدفعها عنه أرملته، واحتفظت السلطات بـ "دار الفرح" رهنًا حتى تدفع الغرامة.
ولم تحصل الأرملة واليتامى على بيت أبيهم في قورية إلا سنة ١٩٤٣ م بعد أن دفعت الغرامة المطلوبة. وتوفيت أرملة بلاس إنفانتي في ٨/ ٢ / ١٩٥٤ م، أما أبناؤه فلا زالوا بقيد الحياة.
ترك بلاس إنفانتي عدة كتب طبعت حديثًا، منها كتيب "أساسيات الأندلس"، كتبه بين سنة ١٩٣٠ م وسنة ١٩٣٦ م وطبع سنة ١٩٨٤ م. يقول إنفانتي في أول الكتيب إن الهوية الأندلسية تعتمد على مبدأ القوميات ومبدأ الثقافات، وأن الأندلس