تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزله، وأتمم له نوره، واحشره من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا منطقٍ عدلٍ، وخطةٍ فصلٍ، وحجةٍ وبرهانٍ عظيمٍ.

معنى قوله: يا داحي المدحوات: يا باسط الأرضين، ويروى أن الله عز وجل خلقها ربوةً ثم بسطها، قال عز وجل: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ ودحوت الشيء بسطته ووسعته. ومنه قيل: أدحيٌ لموضع بيض النعامة لأنها تدحوه للبيض.

وبرأ الله الخلق: خلقهم.

وسمكت الحائط، أي: رفعته، وسمك البيت ارتفاعه.

ومعنى: جبار القلوب: مقيمها ومثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والإقرار به، من جبرت العظم: لأمته وجبرت الفقير، وليس من أجبرت فلانًا على الأمر: إذا أدخلته فيه كرهًا، لأنه لا يجوز من أفعل فعالٌ، ولو كان هذا يجوز في العربية لتأولنا قوله عليه السلام، إلا أنه قد حكي في لغةٍ شاذةٍ: جبرته على الأمر، فإن حملته على هذا، فالمعنى أنه أجبر القلوب على ذلك.

ومعنى «دامغ جيشات الأباطيل»: مهلك لما ارتفع من الأباطيل، ومنه: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه﴾ أي: يبطله، وأصله من دمغه، إذا أصاب دماغه، وجيشات من جاش يجيش: إذا ارتفع، ومنه جاشت نفسه تجيش.

فاضطلع، أي: قوي، ومنه: فلانٌ مضطلعٌ بحمله، مأخوذٌ من

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٣٠٦