تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٥٦- وقال أبو علي البصير –وهو أحد البلغاء- لبعض الطالبيين وقد شتمه: إنا والله ما نعيا عن مساءتك؛ ثم فسر: ولكنا نكون خيرًا لنسبك منك، ونحفظ منه ما ضيعت، فاشكر توقيرنا منك، ولا يغرنك بالجهل علينا حلمنا عنك.

ذكر التكافؤ في البلاغة

٩٥٧- التكافؤ المماثلة، وفلانٌ كفيءٌ لفلانةٍ، وكفؤٌ، وكفاءٌ ممدودٌ؛ فمعنى التكافؤ في هذا الباب أن يؤتى بمعانٍ متقاومةٍ، كما كتب بعض الكتاب: وكان اعتدادي بذلك اعتداد من لا تنضب عنه نعمةٌ تغمرك، ولا يمر عليه عيشٌ يحلو لك.

لما قال: «تنضب» قال: «تغمر»، ولما قال: «يمر» قال: «يحلو» .

٩٥٨- وقيل لبعض القراء: إن أخاك قد ولي ولايةً، فلم لا تهنئه؟ فقال: ما سرتني فأهنئه، ولا ساءته فأعزيه.

٩٥٩- وقال رجلٌ لرجلٍ: قد كثرت عليك المؤن، قال: ما أحدٌ لله عز وجل عليه نعمةٌ إلا وللناس عليه مؤونةٌ، فإن ضجر بهم تعرض لزوالها.

٩٦٠- وذكر لمالك بن أنسٍ رجلٌ شريفٌ لا يفيق من الشراب، فقال: العجب لمن فقد عقله مرةً كيف لم يشغله الاهتمام لما فقد من عقله عن معاودة مثله.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٢٩٨