تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - نفي الإيمان بالكامل:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه كما يحب لنفسه» (1).

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع» (2).

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه» (3).

قال ابن بطال - رحمه الله -: «نفي الإيمان عمن يؤذي جاره بالقول والفعل، ومراده الإيمان الكامل، ولا شك أن العاصي غير كامل الإيمان» (4).

قال النووي - رحمه الله - في نفي كمال الإيمان: «في مثل هذا جوابان: أحدهما: أنه في حق المستحل.

والثاني: معناه ليس مؤمنًا كاملاً».

قال الحافظ: «ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يجازى مجازاة المؤمن بدخول الجنة من أول وهلة مثلاً، أو أن هذا خرج مخرج الزجر والتغليظ، وظاهره غير مراد والله أعلم» (5).

6 - استعاذة النبي - صلى الله عليه وسلم - من جار السوء:

(1) رواه مسلم رقم 45.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) فتح الباري 10/ 459.

(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حق الجار · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الجارص ٣٨