***
المبحث السابع: أمور تعين على حسن الجوار
هناك أمور تعين على حسن الجوار منها:
1 - النظر في فوائد حسن الجوار؛ فإن التأمل في فوائد الإحسان والطاعات، والتفكر في عواقبها، يحمل المرء على الجد والنشاط والهمة العالية لطلب ما عند الله.
2 - التفكر في عواقب الإساءة إلى الجار؛ فإذا علم المرء الوعيد والتهديد - ومنه اللعن ونقصان الإيمان ودخول النار - فالغالب أنه يكف ويُحجم عن الإساءة والإيذاء.
3 - مقابلة الإساءة بالإحسان؛ فإن هذا يجعل المسيء يستحي من فعله، فيبدل الإساءة إحسانًا والجفاء رقة، والغلظة رأفة ورحمة.
4 - التهادي بين الجيران؛ فإن الهدية تذهب ما في النفس وتجلب المحبة بين الجيران.
وقد أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك؛ ففي صحيح الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تهادوا تحابوا» (1). ويحث النساء على التهادي فيقول - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين -: «يا نساء المسلمات لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة» (2).
5 - إكرامهم وتحسين الأخلاق معهم؛ فالخلق الحسن مطلوب
(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم 594؛ انظر صحيح الأدب 464.
(2) البخاري رقم 6017، ومسلم 1030.