تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع» (1).

بل لقد جاءت الوصية بتعاهد الجيران بالطعام، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة: « ... وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منهم بمعروف ... » (2).

وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك» (3).

ولقد كان العرب يكرمون الجار، ويفاخرون بإطعامه الطعام.

قال مسكين الدارمي:

ناري ونار الجار واحدة ... وإليه قبلي تنزل القدر

بل لقد كانوا يذمون غاية الذم من يبيت ملآن البطن من الشبع وجاره جائع؛ قال الثعالبي: أهجي بيت: قول الأعشى:

تبيتون في المشي ملاءً بطونكم

وجاراتكم غرثى يبتن خمائمًا

9 - قلة التهادي بين الجيران:

فالجيران يحصل بينهم - بحكم القرب - ما يحصل من الهفوات والزلات وما شاكل ذلك، فيحتاجون إلى ما يؤصَّر العلاقة فيما بينهم،

(1) تقدم تخريجه.

(2) رواه أحمد 5/ 161.

(3) رواه مسلم 2625.

حق الجار · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الجارص ٣٠