تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك: السخرية من حديثه إذا تحدث، والسخرية من لبس الجار أو منزله أو ولده ونحو ذلك، ويكفي في التنفير من هذا الخلق القبيح قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ [الحجرات: 11].

واحتقار الجار لا يصدر من ذي خلق كريم أو دين قويم، وإنما يفعله الذين لم يتربوا تربية فاضلة، وإلا لو كانوا كرامًا لما احتقروا جارهم، بل لحرصوا على أن يُجِلُّوه وأن يرفعوا خسيسته.

قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

فما أحد منا بمهدٍ لجاره ... أذاه ولا مزرٍ به وهو عائد

لأنا نرى حق الجوار أمانة ... ويحفظه منا الكريم المعاهد

3 - تتبع عثرات الجار والفرح بزلاته:

فمن الجيران من يتتبع عثرات جيرانه ويفرح بزلاتهم، ولا يكاد يغض الطرف عما يراه من أخطائهم وهفواتهم.

ولا ريب أن الذي يفتح بصره على جاره سيظفر بكم هائل من هذا القبيل بحكم القرب والإطلاع على كثير من الأحوال، فاللائق بالجار أن يتجنب هذا الخلق الذميم.

4 - تنفير الناس من الجار:

ومن ذلك: تنفير الناس من بضاعة الجار قريبًا من المتجر، كما يفعل بعض من لا خلاق لهم؛ حيث يبادرون المشتري بذم جيرانهم

حق الجار · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الجارص ٢٦