مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِشِبَعِ بَطْنِي وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ فَسَيَأْمُرُنِي أَنْ أُدِيرَهُ عَلَيْهِمْ فَمَا عَسَى أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْهُ مَا يُغْنِينِي أَيْ عَنْ جُوعِ ذَلِكَ الْيَوْمِ
قَوْلُهُ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ أَيْ يَصِلُ إِلَيَّ بَعْدَ أَنْ يَكْتَفُوا مِنْهُ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ لَفْظُ " عَسَى " زَائِدٌ
قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ) يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ - تَعَالَى - (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ
قَوْلُهُ فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِتْيَانَ وَالدَّعْوَةَ وَقَعَ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ " فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ " عَطْفٌ عَلَى جَوَابِ " فَإِذَا جَاءُوا " فَهُوَ بِمَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ قُلْتُ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنَ السِّيَاقِ
قَوْلُهُ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ) أَيْ فَقَعَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى عَدَدِهِمْ إِذْ ذَاكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ " الْحَدِيثَ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمَيَّ وَأَبَا سَعِيدِ بْنَ الْأَعْرَابِيِّ وَالْحَاكِمَ اعْتَنَوْا بِجَمْعِ أَسْمَائِهِمْ