تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ مِائَةٌ، ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ وَسَارَ، وَجَعَلَ النَّاسَ يُكَلِّمُونَهُ فِي النُّزُولِ عَلَيْهِمْ وَيَأْخُذُونَ بِخِطَامِ النَّاقَةِ، فَيَقُولُ: (خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ) فَبَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِهِ الْيَوْمَ، وَكَانَ مِرْبَدًا لسهل وسهيل غُلَامَيْنِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَنَزَلَ عَنْهَا عَلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ بَنَى مَسْجِدَهُ مَوْضِعَ الْمِرْبَدِ بِيَدِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْجَرِيدِ وَاللَّبِنِ، ثُمَّ بَنَى مَسْكَنَهُ وَمَسَاكِنَ أَزْوَاجِهِ إِلَى جَنْبِهِ وَأَقْرَبُهَا إِلَيْهِ مَسْكَنُ عائشة، ثُمَّ تَحَوَّلَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ دَارِ أبي أيوب إِلَيْهَا، وَبَلَغَ أَصْحَابَهُ بِالْحَبَشَةِ هِجْرَتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا فَحُبِسَ مِنْهُمْ بِمَكَّةَ سَبْعَةٌ، وَانْتَهَى بَقِيَّتُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ هَاجَرَ بَقِيَّتُهُمْ فِي السَّفِينَةِ عَامَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ " (1).

(2)

الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِّ عَنْ المُنْكَرِ

فَضْلَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِّ عَنْ المُنْكَرِ كَمَا ورَدَ فِي الكِتَابِ

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد» فصل في ذكرى الهجرتين الأولى والثانية

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ١٧٤