قَوْلُهُ فَسَاءَنِي ذَلِكَ) زَادَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ " وَاللَّهِ " وَالْإِشَارَةُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: ادْعُهُمْ لِي " وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَقُلْتُ أَيْ فِي نَفْسِي وَمَا هَذَا اللَّبَنُ؟ أَيْ مَا قَدْرُهُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ)؟ وَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى شَيْءٍ مَحْذُوفٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بِحَذْفِ الْوَاوِ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ " وَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ " وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، " وَأَيْنَ يَقَعُ هَذَا اللَّبَنُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ "؟ وَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَالتَّقْدِيرُ وَأَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ مَعَهُمْ
قَوْلُهُ وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا زَادَ فِي رِوَايَةِ رَوْحَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي
قَوْلُهُ فَإِذَا جَاءَ كَذَا فِيهِ بِالْإِفْرَادِ أَيْ مَنْ أَمَرَنِي بِطَلَبِهِ وَلِلْأَكْثَرِ " فَإِذَا جَاءُوا " بِصِيغَةِ الْجَمْعِ
قَوْلُهُ (أَمَرَنِي) أَيِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ وَكَأَنَّهُ عَرَفَ بِالْعَادَةِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُلَازِمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَخْدُمُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ جَعْفَرٍ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِسْكِينًا لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَالَ وَكَانَ يَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُمَا دَارَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُنْتُ امْرَأً