تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الرجل تماما. وجاء الطبيب فلم يكد يصدق ما يراه.

ستقولون: هذه قصة خيالية أنت اخترعتها وتخيلتها. فما قولكم إن دللتكم على صاحبها؟ إن هذا الولد صار مشهورا ومعروفا في الدنيا كلها وهو الذي روى القصة بلسانه، هذا الولد هو آيزنهاور، القائد العام لجيوش الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ورئيس أميركا بعد ذلك.

* * *

وقد وقعت لي أنا حوادث رأيتها وعشتها، أو وقعت لمن كان حولي سمعتها وتحققت منها. سنة 1957 مرضت مرضة طويلة لخيانة من طبيب شاب شيوعي وضع لي جرثومة يسمونها «العصيات الزرقاء» قليلة نادرة في بلادنا، وكانت شكواي من حصاة في الكلية أقاسي من نوباتها التي لا يعرف مداها إلا من قاساها، فانضمت إليها أمراض أخرى لم يكن لي عهد بها. وقضيت في المستشفى، مستشفى الصحة المركزي الكبير في دمشق ثم في مستشفى كلية الطب، بضعة عشر شهرا، أقيم فيه ثم أخرج منه ثم أعود إليه، وكانوا كل يوم يفحصون البول مرتين وينظرون ما فيه. فلما طال بي الأمر وضاق مني الصدر توجهت إلى الله فسألته إحدى الراحتين، الشفاء إن كان الشفاء خيرا لي أو الموت إن كان في الموت خير لي. وكان يدعو لي كثير ممن يحبني، وإن كنت لا أستحق هذا الحب من الأقرباء ومن الأصدقاء. فلما توجهت ذلك اليوم إلى الله مخلصا له نيتي واثقا بقدرته على شفائي، سكن الألم وتباعدت النوبات، وفحصوا البول كما كانوا يفحصونه كل

نور وهداية · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٨٢