تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالشمس كانت حصاة في جبل، والشمس كلها إذا ألقيت في بعض النجوم العملاقة التي تبدو لنا نقطا مضيئة في الليلة الصافية كانت كرملة في صحراء. وهذه النجوم كلها، وهي ملايين، إذا قيست بالسماوات كانت كنقطة في بحر، والسماوات كلها أصغر من العرش والكرسي. فما هي قيمتك أنت في هذا الكون العظيم؟ وما عمرك على هذه الأرض؟

فإذا تصورت عظم هذه الكون وكبره الهائل فاذكر أن هذا هو المخلوق، وأن الله وحده هو الخالق، وأنك قائم بين يدي الله تقول: الله أكبر!

لذلك كانت كلمة «الله أكبر» شعارنا في سلمنا وحربنا، وكانت مدخلنا إلى صلاتنا. لذلك نرددها في كل حركة من حركات الصلاة: إذا جاء الشيطان يوسوس لك أن عجل في صلاتك فإن أمامك عملا كثيرا، فقل: الله أكبر. إذا قال لك: أسرع فإن ضيفا كبيرا ينتظرك لتفرغ من صلاتك، فقل: الله أكبر.

«الله أكبر»، هذا النشيد العلوي الذي لم يهتف لسان الأرض ومن فيها، ولم تسمع أذن الكون نشيدا أسمى منه سموا ولا أروع منه روعة، هذا الذي هتف به المسلمون في كل معركة خاضوها وأمام كل عدو واجهوه، هتفوا به في السهل والجبل، وفي البر والبحر، فكان النصر حليفهم في معاركهم كلها، لأن من كان مع الله لا يغلبه عدو مهما كبر لأن «الله أكبر».

* * *

نور وهداية · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٧٥