تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أريد أن أعدد هذه المذاهب ولا اسم الداعين إليها، لأني ما أعددت هذه الأحاديث للرد على أحد ولا للتعريض بأحد، ما أعددتها إلا لإرشاد الناس.

إن هذه المذاهب كلها من وضع أفراد من البشر، يخطئون ويصيبون ويقولون الحق ويقولون الباطل، والإسلام من عند رب البشر الذي يقول الحق ويهدي السبيل. فهل نترك شريعة الخالق لمذاهب المخلوقين؟

لقد جرب أجدادنا اتباع الشرع فكانوا بذلك سادة الدنيا وملوك الأرض، وكانوا بناة الحضارة وكانوا أئمة العلم والأدب، ونالوا باتباعه كل خير، وجربنا (أو جرب ناس منا) اتباع هذه النحل وهذه المذاهب، فماذا كانوا؟

لقد فتحنا بالإسلام ثلث المعمور من الأرض في ثلث قرن، ورفرفت رايتنا على ما بين البحر الهادي والبحر الأطلنطي، فلما تركنا الإسلام رفرفت راية اليهود على القدس، ثالث الحرمين وأولى القبلتين.

لقد غلبنا بالإسلام جبابرة الأرض وقهرنا مردة الناس وظفرنا بكسرى وقيصر وخاقان، فلما تركنا الإسلام غلبنا على قلب بلادنا، على قلب بلاد العروبة والإسلام، فلسطين، حثالة أهل الأرض، اليهود. ولن نطهر فلسطين من رجس قوم صهيون، ولن نغسل عن الأرض المسلمة بقايا الاستعمار، ولن نستعيد ما كان لنا من عز ومجد، ولن نسترجع مكانتنا في الدنيا إلا باتباع الإسلام.

* * *

نور وهداية · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٦٢