تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يقول قائل: يبشرنا بقتل اليهود ودولة إسرائيل قائمة؟ إن قيام دولة إسرائيل دليل على تلك البشرى، فكيف نقاتل اليهود وهم متفرقون؟ وهل يكون القتال إلا بين دولة ودولة وبين جيش وجيش؟ فلو لم يتجمعوا في فلسطين فكيف نقاتلهم وهم بضع مئات هنا وبضعة آلاف هناك، متفرقون تحت كل كوكب؟

لا تشكوا بأنفسكم ولا ينقص يقينكم بوعد ربكم، فالمستقبل لكم والنصر ينتظركم، ولكن لا بد من الأخذ بالأسباب، فالله هو الذي يشفي المريض، ولكن إذا لم يأخذ المريض الدواء فلا يشفى المريض. لكل شيء سبب، فما هو سبب النصر؟ قلنا إن النصر ليس بالسلاح وليس بالملائكة، وإنما النصر كما قال الله عز وجل: ﴿إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم﴾؛ فالنصر من عند الله.

وانظروا إلى هذه البطولات في حروب الاستقلال، فهذا عبد?الكريم الخطابي الذي خرج على الإسبان والفرنسيين في المغرب، جاء وقت وقف فيه في وجه جيشين عظيمين، الجيش الفرنسي وعدده مئة وخمسون ألفا والجيش الإسباني وعدده مئة ألف.

وهذه حوادث قريبة ليست مخترعة ولا مرتجلة. في سوريا بعد أن دخل الفرنسيون كانت البرقيات والصحف تتحدث عن

:

(¬1) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله» أخرجه البخاري (واللفظ له) ومسلم والترمذي وأحمد، وفي لفظ لمسلم: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود=

نور وهداية · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ٢٨١