تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يفزع ناس من الإسلام لأنه يقيد النفس الأمارة بالسوء حتى لا تنساق وراء الكفر والشرك والفسق والضلال وتهوي بصاحبها في جهنم؟ هل يجزعون لأن الإسلام يقيد الشهوة أن لا تنطلق فتصبح بالتكشف والاختلاط نارا مدمرة محرقة، لا تدع في نفوس الشباب طاقة على قتال ولا على نافع من الأعمال لأنها تغرقهم في بحر من الغرائز؟ هل يجزعون لأن الإسلام يقول: يا ناس، إن بعد الحياة موتا وبعد الدنيا آخرة، وإن لهذا الكون ربا سيحاسبكم غدا على الصغيرة والكبيرة، لا منجى لأحد ولا مهرب من هذا الحساب، فأعدوا لما لا بد منه وفكروا من الآن في الجواب؟

هل يجزعون لأن الإسلام يقول لهم: اتركوا الظلم والعدوان وكونوا أهل عدالة وإحسان، وفكروا وتعلموا ولا تسمحوا لليهود والموضات التي يخترعها اليهود وللمذاهب الباطلة التي يضع أسسها اليهود، لا تسمحوا لليهود ولا لعملاء اليهود أن يعبثوا بكم ويحققوا مآربهم على أيديكم؟

هل يجزعون لأن الإسلام يقول لهم: لا تتبعوا الهوى ولا تأكلوا الربا، ولا تسمعوا كلام الشيطان بل اتبعوا شرع الرحمن؟

فماذا تريدون من خير لا يقدمه لكم الإسلام؟ عندنا في الإسلام دواء لكل داء من أدواء الفرد والمجتمع، عندنا حل كل مشكلة، عندنا جواب كل معضلة. فيا أيتها المرأة التي تستمع إلي الآن في بيتها، ويا من يستمع إلي هنا في المسجد، ويا من يصل صوتي إليه اليوم من المذياع أو يسمعه مسجلا غدا على الشريط: هذا والله الحق والذي يدعونك إليه الباطل، هذا الحق مؤيدا بالأدلة

نور وهداية · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ١٧٩