تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نكون نحن سادة الدنيا، وأن نكون نحن أساتذتها، وأن نكون حكامها.

فإذا كنتم تريدون استرداد مقدساتكم واسترجاع مسجدكم الأقصى، واستعادة بلادكم والعودة إلى أمجادكم التي كانت لأجدادكم، فبالإسلام وحده تستطيعون ذلك ولا تستطيعونه بغير الإسلام. والتجربة أكبر برهان:

صلاح الدين استردها من جيوش أوربا كلها بعدما لبثت في أيديهم قريبا من القرن، استردها بالإسلام، ونحن نعجز أن نستردها من أيدي اليهود لأننا نحاول أن نصل إلى ذلك من غير طريق الإسلام، فأقنعوا هؤلاء الذين يفزعون من ذكر الإسلام ويتصورونه رجعية وتخلفا أنهم على خطأ مبين، أثبتوا لهم أن الخطوة الأولى في طريق الظفر أن نتفق على مبدأ الرجوع إلى الإسلام.

* * *

أنا أسأل هؤلاء: ماذا يريدون من خير ولا يجدونه في الإسلام؟ أيريدون عدالة تحمي الضعيف من ظلم القوي، وتدفع عن الفقير تحكم الغني، وتنصف العامل والفلاح، وتطرد من بلادنا الغاصب الدخيل وتعيد إلينا السيادة والمجد؟

الإسلام يحقق ذلك كله. بل لقد حقق الإسلام ذلك كله في الصدر الأول، حين أجرى أول إحصاء عام للسكان في الدنيا ثم جعل لكل فرد في الأمة، نعم، لكل فرد حتى الذي ولد من ساعة، راتبا من خزانة الدولة، وكان ذلك على عهد عمر.

نور وهداية · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ١٧٤