# وفي الفضاء قابلية حمل هذا القمر؟ وهل كنا نستطيع أن نسيره لولا هذه القابلية؟
﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك؟ إذ قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق، فات بها من المغرب! فبهت الذي كفر﴾.
ونحن نقول: إن الله يسير هذا القمر وهذه الشمس وهذه النجوم الهائلة، فيقول الشيوعيون: نحن نسير الصاروخ والقمر الصناعي، فنقول: إن الله يسير قمركم مع سير الأرض فسيروه بعكس سير الأرض! إن الدلائل على وجود الله لا تعد ولا تحصى:
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
فاسأل صاحبك: كيف وجدت هذه العجائب التي نرى طرفا منها في الكيمياء وفي الفيزياء وفي الفلك وفي الطب؟ وأنا أعلم أنه سيقول إنها كانت بالمصادفة.
المصادفة؟ إن مثل من يقول بذلك كمثل رجلين كانا يمشيان في الصحراء فوجدا دارا حولها حديقة فيها المقاعد والسرر وثريات الكهرباء والساعات الطنانة والبراد والغسالة والراد والرائي (التلفزيون)، وعلى جدرانها أنواع النقوش الدقيقة. فعجبا منها، فقال أحدهما: لا بد أن بانيا بناها وفرشها، فضحك الثاني منه وقال له: أنت رجعي تفكر بعقلية القرن الماضي، لا تعرف التقدمية ولا الرقي. قال: فما تقول أنت يا ذا الرقي والتقدمية؟ قال: إنه لم يبنها