تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينبغي أن تحدد مواعيد الأعمال كلها في المجتمع الإسلامي تبعا لأوقات الصلاة، مواعيد الدروس في المدارس، والدوام في الوظائف، والتجارات في الأسواق، والحفلات والرحلات والمباريات، وألا يسمح في المجتمع الإسلامي لعمل من الأعمال أن يعطل الصلاة أو يؤخرها عن وقتها.

وقد غضب الناس في دمشق مرة لأن المجلس النيابي جعل بداية موعد جلسة من جلساته قبل المغرب بنصف ساعة، فاستمرت الجلسة إلى هزيع من الليل فضاعت صلاة المغرب. وقد يقوم من يشاء من الأعضاء فيصلي، ومع ذلك غضب المسلمون لأن هذا التهاون بالصلاة في بلد إسلامي لا يجوز.

وكان في دمشق من سنين احتفال رسمي كبير في الملعب البلدي، يضم أكثر من ثلاثين ألفا، فبدؤوه قبل المغرب بقليل. فلما حان موعد الصلاة كان الوزير يخطب خطبة الافتتاح، فوقف أحد المشايخ وأذن بصوت عال وأقام الصلاة، فقام معه جمهور الحاضرين وتركوا الوزير يخطب وحده، فاضطر إلى السكوت. وكان فيمن قام إلى الصلاة هاشم بك الأتاسي رحمة الله عليه، وكان يومئذ رئيس الجمهورية.

وقد لام ناس هذا الشيخ وكتبوا في الجرائد ينقدونه، فكتبت أدافع عنه وقلت: إن الذنب ذنب من حدد وقت هذا الاحتفال. وقلت لهم: لو أن الاحتفال بدأ الضحوة واستمر إلى الليل ولم يراع فيه وقت الغداء، فهل يلام من يترك الاجتماع ويقوم ليأكل أم يلام من دعا إلى الاجتماع وقت الغداء؟ فلماذا لا تنكر على

نور وهداية · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ١٦٠