# الكتب والمجلات المفسدة للدين وللأخلاق. المال الحرام ردوه إلى أصحابه الذين أخذ منهم ظلما، فهذا أفضل من الحج، ثم إن وجدتم بعد ذلك ما تحجون به من المال الحلال، وإلا فانتظروا حتى يبعثه الله إليكم فتحجوا.
ومن كان منكم موسرا فليحمل معه ما يزيد عن نفقات حجه ونفقات أهله في غيابه، ولينو بذلك مساعدة المحتاج وإسعاف المنقطع، لا يوزعه على الشحادين الذين اتخذوا السؤال حرفة ولعل فيهم من هو غني، بل يعطي من يثق بحاجته، ومن يكون عفيفا فيظنه الناس من عفته وإبائه غنيا وهو في أشد الفقر. أمثال هؤلاء فأعطوهم، وإذا لم تعرفوهم فاسألوا عنهم من تثقون به من أفاضل أهل الحرمين.
* * *
واعلموا أن على ألسنة الناس أقوالا سائرة يلقونها لا يفكرون بمعناها، وكأنها من كثرة الترداد قد صارت ألفاظا بلا معان، وهي ثمرة تجارب بشرية طويلة. منها قولهم: «الرفيق قبل الطريق». وأولى سفرة باختيار الرفيق الصالح سفرة الحج، ورب رفيق حججت معه فاستفدت من علمه واسترحت إلى حلمه واطمأننت إلى أمانته، ورب رفيق نغص عليك حجتك وأضاع عليك ثوابك.
رفيق يجعل الحج مردودا مرفوضا، ورفيق يجعله مبرورا مقبولا. فاختر لك رفيقا عالما بالمناسك، فإن لم تجد فخذ كتابا من كتب المناسك لعالم موثوق به، ولا تركن إلى هذه الكتب التي يؤلفها من ليسوا بعلماء ولو رأيت الإعلان عنها والدعوة إليها،