ولو أنا إذا متنا تركنا ... لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا ... ونسأل بعدها عن كل شي
نتجاهل الموت وهو نازل بنا يوما، وبعد الموت الحساب الدقيق عن كل عمل عملناه، أحصاه الله ونسوه، في كتاب لا يدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، يفاجأ به العبد يوم القيامة، يوضع تحت عينيه يقال له: ﴿اقرا كتابك، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾.
وإذا أنكر أسكت الله لسانه وأشهد عليه جوارحه، فشهدت اليد بما بطشت أو سرقت، والرجل بما مشت إلى الحرام، والعين بما رأت من حرام، والفرج بما باشر من حرام، يرى ذلك بعينيه ويسمعه بأذنيه.
لا تعجبوا، فأنتم ترون الشريط المسجل في الرائي (التلفزيون) وتسمعونه ينطق، يشهد بأفعالكم وأقوالكم فلا تستطيعون أن تنكروها. هذا في الدنيا ومن عمل البشر بتوفيق الله وهدايته، أفتنكرون أن تشهد عليكم الأعضاء في الآخرة وأن ينطقها الله الذي أنطق كل شيء؟
فتعالوا نتخذ من رمضان موسما للرجوع إلى الله، وتعالوا نتل القرآن ونتدارسه، لعلنا نكون مع هؤلاء الذين تنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده.
وإلى اللقاء كل عشية في رمضان، والسلام عليكم ورحمة الله.
* * *