يا إخوان، كنتم كلما أزمعتم أمرا أو طلبتم من أحد شيئا قلتم لأنفسكم أو قيل لكم: بعد الحج. وكنتم تترقبون الحج، منكم من يرتقبه ليستقبل أهله ويلقاهم، ومن يرتقبه ليربح من ورائه مالا ويبيع بضاعة، ومنكم من يرتقبه للثواب. فها هو ذا الحج قد انقضى، ولقيتم الأقرباء والأهل ثم فارقتموهم، وربحتم المال وستنفقون ما ربحتم من مال، ونال منكم من نال من الثواب.
وكذلك الحياة؛ أيام تمر وسنون تكر، ومستقبل يصبح حاضرا وحاضر يصير ذكرى، ثم يطوى الزمان ويذهب الماضي والحاضر ولا يبقى إلا أمل واحد في مستقبل واحد: جنة فيها النعيم المقيم أو نار فيها العذاب الأليم.
فاعملوا لذلك المستقبل.
* * *
نور وهداية · الصفحة ١١٧