تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تحبونها: نصر من الله وفتح قريب، وبشر المؤمنين}.

وإذا كان التلميذ يدرس خوفا من السقوط يوم الامتحان والفضيحة بين الرفاق، فإن الامتحان الأكبر أمامنا. هذا امتحان غاية الخسارة فيه أن يضيع التلميذ سنة ثم يعود فيصلح ما أفسد ويتدارك ما ضيع، وذلك امتحان تعلن النتائج فيه على رؤوس الخلائق جميعا فيسمعها الجن والإنس، ينادي المنادي أن لقد نجح فلان ابن فلان، فتتلقاه ملائكة الرحمة بالرعاية والإكرام إلى دار النعيم المقيم، وقد سقط فلان ابن فلان، فتتسلمه زبانية النار بالشدة والهوان إلى دار العذاب الدائم.

وهنالك الخسارة الحق: ﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين. لهم من فوقهم ظلل من النار، ومن تحتهم ظلل، ذلك يخوف الله به عباده، يا عبادي فاتقون﴾.

هل تعرفون ما معنى «اتقوا»؟ إنكم تقولونها دائما وتسمعونها دائما، وكثير منكم لا يعرف معناها. كلمة «اتقوا» من «الوقاية»؛ يقال: اتقى فلان البرد بالمعطف، أي اتخذه وقاية منه، واتقى الفارس الطعنة بالترس، أي وقى به نفسه. فاتقوا الله معناها: قوا أنفسكم من عقابه.

فبماذا نتقي عذاب الله؟

بالقرآن. ورمضان الذي أنزل فيه القرآن أحق الشهور بتلاوته وتدبره والإقبال عليه. وفي الحديث الصحيح المشهور: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا

نور وهداية · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نور وهدايةص ١٠