# ووصف لنا رواية شهدها في ساعتين. فخرجنا من البيت الظهر، فقال لنا الشاعر: إلى أين تذهبون؟
قلنا: إلى السيارة.
قال: هيهات؛ إنني لم أشتر حوائجي بعد. إنني أريد خبزا ولحما وبصلا وفجلا.
قلت: وأنا أريد فراشا ولحافا ووسادة وسريرا.
قال: ولم؟
قلت: لأنام، فإذا انتهيت أيقظتني!
وفارقته على أن نلتقي بعد ساعة. عدت بعد ساعة فإذا هو جالس في زاوية البيت، وإذا هو صامت حزين، فقلت في نفسي: ما له؟ أخسر أمواله؟ أضاعت أشعاره؟ أهدمت آماله؟ وسألته: هل اشتريت الحوائج؟
فقال: لا ... ولكن أمرا محزنا وقع لي.
- وما هو؟
- دجاجة مسكينة سقطت من السطح فكسرت رجلها، فأنا جالس أنظم فيها مرثية.
فقلت: يا ضلالة من يتبع شاعرا! أبهذا أضعت ساعتك؟ قم، قم ... فاشتر الحوائج.
* * *