فأصيح بالآخر: لم دست على رجله يا شيطان؟
فيقول: والله لقد كذب، ما دست على رجله ولكن هو الذي عضني في أذني.
فأغضب وأصرخ في وجهه: وكيف يعضك وأنا قاعد هنا؟
فيقول: ليس الآن، ولكنه عضني أمس.
ويتطوع العفاريت الصغار للشهادة للمدعي وللمدعى عليه، ويزلزل الفصل، فأضرب المنصة بالعصا وأسكتهم جميعا مهددا من يتكلم بأقسى العقوبات (ولا أدري أنا ما أقسى العقوبات هذه؟)، فيخنسون ويبلسون، فأعود إلى الدرس فإذا هو قد طار من رؤوسهم، على أنه ما استقر فيها قط!
وينفخ في الصور، فتقوم القيامة ويخرج الأولاد إلى الفرصة، ثم نرجع إلى درس القرآن. فأقول: من يحفظ سورة الفاتحة؟
فيتصايحون: أنا ... أنا ... أنا.
- سكوت! واحد فقط ... اقرأ أنت.
- الحمد لله رب العالمين. إياك نعبد ...
فأقول: إياك نعبد.
فيقول: نعبد.
- ويحك؛ نع ب د.
فيقول: نع ب د.