- ولكن أخشى صديق الزعماء، وهو شيطان بأربعة وأربعين رجلا يمشي إلى الجهات كلها في وقت معا ويصيح في الأنحاء كلها: يعيش يعيش!
- أعوذ بالله، هذا شر الأبالسة ... ما اسمه؟
- التدجيل يا سيدي.
- إذن ما جاء بك يا أيها الليسانس الضعيف العاجز؟ اذهب من وجهي.
* * *
وبعد، فماذا نصنع يا أيها الناس بهذه الشهادة؟
لقد عرضت على أحد المحامين -لما لي عليه من الجرأة بأنه أستاذي في المعهد- ليقبلني عنده متمرنا، ف ... أبى!
وقالوا: إن هناك من يقبل المتمرنين، ولكنه لا يعطيهم شيئا؛ يعني أن المتمرنين يشتغلون على أرواح أمهاتهم وينفقون ماء حياتهم ويكسرون رؤوسهم وأقدامهم -ولا مؤاخذة- في أشغال المكتب الذي يشتغلون فيه، ليأخذ الأساتذة ثمرة أتعابهم ... لماذا بالله؟ لأنهم أساتذة؟ تشرفنا!
وإن ذهبنا نطلب وظيفة قضائية وجدنا كل وظيفة مشغولة، وكل شاغل وظيفة يخشى أن تنزو نزوة في رأس رئيس له فيلقيه كما تلقى النواة نزع عنها «حلوها».