- إن أربعين ورقة (¬1) ندفعها في هذه الأزمة الخانقة رسما للشهادة أمر لا يطاق، فيجب أن نتوسل بالطرق المشروعة.
- لإلغاء الرسم؟
- كلا؛ لا تتعجل أرجوك. إن إلغاءه غير ممكن، ولكن نطلب إنقاصه.
- كلام فارغ!
آخر: وماذا يهمك أنت؟ دعه يتكلم.
آخر: صه؛ إن السيد «خ» معه الحق.
خ: والطريقة المشروعة هي أن ...
- أن نرفع عريضة ... أقترح ذلك.
آخر: كلا. إن اقتراحك في غير محله. يجب أن نرسل وفدا.
- العريضة أحسن من الوفد.
آخر: وإذا لم تنجح العريضة؟
- إذا لم تنجح؟ ... يجب أن تنجح.
- منطق!!
- إذا لم تنجح نمتنع كلنا عن دخول الامتحان.
:
(¬1) هذه المقالة منشورة في كتاب «قصص من الحياة». وقد تساءلت: أضمها الشيخ إلى ذلك الكتاب لأنها أشبه بالقصة وإلى هذا لأنها جزء من ذكريات الدراسة، أم أن النشر تكرر بسبب السهو والنسيان؟ فإن كانت الثانية أفلم يتنبه لها من بعد أبدا؟ فغلب على ظني أن الأمر مقصود فأبقيت كل شيء على حاله وفي نفسي منه شيء. إنها ليست إلا واحدة أخرى من المرات الكثيرة التي تمنيت لو كان حيا أمامي أسأله فيجيبني وأنا أعد كتبه للنشر رحمه الله (مجاهد).
(¬2) كانت دراسة الحقوق في ثلاث سنوات فقط.
(¬3) يلفظونها بكسر الجيم وسكون الهاء المتطرفة (حاجه)؛ أي: يكفي. وهو تعبير عامي دارج في الشام لا أعرف أصله (مجاهد).