تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وترابها- بقايا قلب محطوم، بقايا دامية حزينة شاكية، ولسمعت نشيجها. ما تصدع هذا القلب من هجر الحبيب ولا هدته أحداث الغرام، ولكن عصفت به عاصفة من موت الأم فهدت أركانه، فاسكب على بقاياه قطرة من الدمع تحي بها ساعة، أو قل كلمة تسعد بها روحه الحزينة. ثم توجه إلى القبر المحبوب، إلى قبر أمي وأبي أيها الصديق المجهول، فاسأل الله لساكنيه الرحمة والغفران، فما بقي لي بعدهم أحباء ولا بعدهم دنيا.

لقد تركت تحت أقدامك قلبي وحبي يا أيها المحسن المجهول، فارفق بهما. أسعد هذا اليتيم الضعيف، وإن كان الناس يدعونه شيخا.

رب، رحمة لهذا اليتيم الضعيف، ابن الثلاثين!

«رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا» (¬1).

* * *

:

(¬1) في أكثر من موضع في كتابات الشيخ المنشورة أشار في الحاشية إلى أن لذة صفة بمعنى لذيذة (مجاهد).

من حديث النفس · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من حديث النفسص ٤٣