تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا للسخف! أيحكم على نفسه بالألم الدائم والقلق المستمر، ليحظى ذلك الإنسان بالسرور والاطمئنان؟ أيوجب على نفسه الشحوب لأنها موردة الوجنتين؟ أيختار المرض والهزل لمجرد أنها صحيحة بضة؟ ...

يا للخجل! ألا يرى الدنيا إلا في عيني هذا الإنسان؟ أيقنع من السعادة والمجد والعلم والبطولة والدفء والنور والحياة بابتسامة واحدة؟

وبدا له الحب كأسخف شيء يكون!

* * *

وكانت الدنيا قد استطير لبها وجن جنونها، وهطلت الأمطار سريعة قوية تضرب وجهه ... فأحس بالقوة والنشاط، وجعل ينشق ملء رئتيه وتبرق عيناه بريق العزم، ثم ألقى عصاه وشملته ونزع عنه هذه الأحمال من الثياب ... وانتفض وضرب الفضاء بقبضتيه، وصاح صيحة الفرح: قد شفيت!

ثم انطلق نحو الدنيا الواسعة ... لم تعد محرمة عليه، لأنه لم يعد يحب!

* * *

من حديث النفس · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من حديث النفسص ١٤٣