تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حق كله ولو كان الكفر والفسوق والعصيان! وحتى إن هذا البلد لينكر الأديب الصريح الثابت النسب الموصول السبب، ويحفل بكل لصيق دعي ... ولكن هل يشكو امرؤ بلده وأهله؟

بلادي وإن جارت علي عزيزة ... وأهلي وإن ضنوا علي كرام

فلا عليك يا دمشق ما صنعت بمن لم يكد يحبك أحد مثلما أحبك، ولم يصف من جمالك كاتب مثلما وصف ولا أشاد بذكرك مثلما أشاد، وهذي صديقتنا «الرسالة» أخت «الثقافة» شاهدة على ما يقول؛ لا يمن ويؤذي بالمن، ولكن يعاتب ويشكو.

* * *

ولئن كتب الله لهذا «الميت» ولادة أخرى (والمرء يولد فيه كل يوم رجل جديد ويموت رجل قديم) وأعاده إلى الحياة، فليضربن إن شاء الله في سماء الأدب بجناحين مبسوطين، وليطلعن على آفاق لم يرها من قبل، وليحدثن قراء «الثقافة» حديثا هو أحلى من مناجاة الحب وحديث القلب، وإلا يكتب له ذلك فعليه رحمة الله، وما ضر الناس بفقده (شيئا)!

وهذا اعتذار تضمنته شكوى، فانشره يا سيدي مشكورا، أو فدعه غير ملوم:

ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو يسليك أو يتوجع

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

* * *

من حديث النفس · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من حديث النفسص ١٣٧