تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه دليل على أنّ الأضحية غير واجبة، لأنه - ﷺ - قال: "فإذا أراد أحدكم أن يضحي.. " ولو كانت واجبة لم يُفوِّض إلى إرادته.

وقد ردّ على هذه الشبهة شيخُ الِإسلام ابنُ تيمية رحمه الله بعد أن رجح الوجوب قائلًا (١):

ونفاةُ الوجوب ليس معهم نصٌّ، فإنَّ عمدتهم قولُه - ﷺ -: «من أراد أن يضحي.. " قالوا: والواجب لا يُعلَّق بالِإرادة! وهذا كلام مجمل، فإن الواجب لا يُوَكّل إلى إرادة العبد فيقال: إن شئت فافعله، بل قد يُعلّق الواجب بالشرط لبيان حكم من الأحكام، كقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاْغْسِلُوا) [المائدة: ٦]، وقد قدّروا فيه: إذا أردتم القيام، وقَدّروا: إذا أردت القراءةَ فاستعذ، والطهارة واجبة، والقراءة في الصلاة واجبة، وقد قال: إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ

(١) "مجموع الفتاوي " (٢٣/١٦٢-١٦٤) .

أحكام العيدين · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام العيدينص ٦٧