تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)}.

أَأَسْلَمْتُمْ؟: أي: أسْلِموا.

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (المائدة): ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ (91)﴾؟.

فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون؟: أي: انْتَهُوا.

قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الفرقان): ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ... ﴾ [الآية 20]؟.

أَتَصْبْرُون؟: أي اصْبِرُوا.

***

(15) شرح الاسْتِفْهَام المستعمل في التّنبيه:

التنبيهُ في الحقيقة هو من أقسام الأَمر، ومن المعاني الّتي تُستعمل فيها صيغة الأَمر.

أمثلة:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الفرقان): ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً (46)﴾.

ألَمْ تَرَ إلَى رَبّكَ؟: انظر وتفكّر وتنبَّه إلى هذه الآية من آيات الله.

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (التكوير) بشأن القرآن المجيد: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (25) فَأيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27)﴾.

فَأَيْنَ تَذْهَبونَ؟: أي: انْتَبِهُوا، ولاَ تَذْهَبُوا بعيداً منصرفين عن إدْراك الحقيقة.

***

(16) شرح الاستفهام المستعمل في الترغيب:

الترغيب في الحقيقة من المعاني التي تُسْتَعْمَلُ للدَّلالة عَلَيْها صيغة الأَمْر، فكما يستعمل الاستفهام في الامر يمكن أن يُسْتَعمل في الترغيب.

أمثلة:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة): ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)﴾.

أي: ارغبوا في هذا الثواب العظيم فأقْرِضوا الله قرضاً حسناً.

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الصف): ﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10)﴾.

أي: ارغَبُوا في هذِهِ التجارة العظيمة الرابحة.

***

(17) شرح الاستفهام المستعمل في النهي:

استعمال الاستفهام في النهي نظير استعماله في الأَمْر، لأنَّ الأمر بالشيءِ نهْيٌ عن ضدّه، وبالعكس.

أمثلة:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (التوبة) بشأنِ الحث على قتال أئمة الكُفر: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ (13)﴾؟.

أي: لا تخشوهم، لأنّ الله ناصركم عليهم.

_البيان_في_القرآن_الكريم_والسنة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البيان_في_القرآن_الكريم_والسنةص ٤٤