تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قول سيدنا إبراهيم لولده إسماعيل عليهما السلام كمَا حكَى اللهُ في سورة الصافات): ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ ياأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)﴾.

فقول إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام: ﴿فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ قول طالب مشورة في أمْرِ الرؤيا.

(22) ومن الاعتبار:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الأنعام): ﴿ ... انْظُرُو ا إِلِى ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ ذلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)﴾.

(23) ومن التعجب والتعجيب:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الفرقان) خطاباً لرسوله: ﴿انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (9)﴾.

* وقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (مريم): ﴿ ... فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَاكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (38)﴾.

ذَكَرهُ السَّكَاكِيُّ في استعمال الإِنشاءِ بمعنى الخبر، والمعنَى: ما أشدّ سمعهم وبصرهم يومئذٍ.

إلى غير ذلك من معانٍ أخرى، وعلى متدبرّ النصوص القرآنيّة، ودارِسِ النصوص الأخرى أن يكون باحثاً درّاكاً للمراد من صِيَغِ الأَمْرِ والنهي، مستفيداً مِنْ قرائِن الأحوال وسِبَاقِ الكلامِ وسيَاقِه.

***

(2) النوع الثاني: التَّحْذِير والإِغراء

التحذير والإِغراء هما في المعنى من فروع الأمر والنهي، وينطبق عليهما ما ينطبق عليهما.

* فعبارات التحذير هي في معنى: احذر - أو تجنّبْ - أو تَوَقَّ - أو تَبَاعَدْ - أو لا تَقْرَبْ - أو لاَ تَدْنُ".

أو نحو ذلك ممّا يُلائم حال الْمُحَذَّرِ منه.

* وعبارات الإِغراء هي في معنى: (افْعَلْ - أَو الْزَم - أو اطْلُبْ - أو أَقْبِلَ - أو تَقَدَّم - أَوْ خُذْ -" أو نحو ذلك مما يُلائم حال الْمُغْرَى به.

أمثلة:

(1) من التحذير:

(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (4)

(2) ومن الإِغراء:

(يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26))

***

(3) النوع الثالث: النداء

تعريف النداء: هو طلَبُ الإِجابة لأمْرٍ ما بحرف من حروف النداء يَنُوبُ مَنابَ "أدعو".

وأدوات النداء ثمان: "أَ - أَيْ 0 يَا - آ - آي - أَيَا - هَيَا - وَا".

* أمَّا "أَ - أَيْ" فلنِدَاء القريب.

* وأمّا "أَيَا - هَيَا - آ" فلنداء البعيد.

* وأمّا "يا" فالراجع أنّها موضوعةٌ لنداء البعيد حقِيقةً أو حكماً، وقيل مشتركة.

* وتُسْتَعَمل "وَا" للنّدْبة، وهيَ الَّتي يُنَادَى بها المندوبُ الْمُتَفجَّعُ عليه، وتُسْتَعْمَلُ في النُّدْبة أيضاً "يَا" عند أَمْنِ

_البيان_في_القرآن_الكريم_والسنة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البيان_في_القرآن_الكريم_والسنةص ٢٧