الشمس وسورة التوبة
وسورة التوبة تناقش في جوهرها قضية التوبة، ولكن مناقشة سورة التوبة لقضية التوبة جاءت بصورة أساسية بحسب تصور علامة الشمس، فبدأت السورة بالبراءة من المشركين باعتبارهم نجساً، لا يحل لهم أن يقربوا المسجد الحرام، ولكن ذلك كان في فتح مكة، ولهذا الارتباط الزمني قيمة عظمى، ذلك أنه في فتح مكة أعلن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيان انضباط الزمان وعودته لما كان عليه منذ خلق الله السموات والأرض.
وباعتبار ارتباط التوبة بالزمان منذ خلق الزمان بخلق السموات والأرض، حيث خلق باب التوبة يوم خلق الله السموات والأرض، كما ذكر الحديث، باعتبار ضبط الزمان وعودته لهيئته، حيث يذكر الحديث نصاً أن باب التوبة خُلق يوم خلق الله السموات والأرض.
وسورة التوبة تفسر في الابتداء معنى التوبة، ولكن من خلال باب التوبة وعلامة الشمس، لأن معنى التوبة من خلال باب التوبة لها معنى إنساني كوني، يعني أن التوبة ضرورة إنسانية طبيعية لا يستثنى منها أحد، ولذلك جاء في السورة أن عدة الشهور عند الله اثني عشر شهراً يوم خلق الله السموات والأرض، ولذلك أوردت سورة التوبة أصنافاً من الناس يتصور ألا تبلغ هذا المقام مهما كان ولن ينالها، لأن الأعمال المنسوبة إليهم هي التي تجعل الظن يغلب لهذا التصوير ومن هذه الأصناف: المشركين، وفيهم يقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)﴾ (التوبة:5)، وفي أعمالهم جاء قول الله: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ