القدر إلى كل الواقع الكوني العام بأخص عناصره الدالة على العداء، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «حتى تلعب الأطفال مع الحيات، وحتى ترعى الذئاب مع الغنم»، «وترعى الذئاب مع الغنم»، لأن العلاقة بين الذئب والغنم هي مثال كوني للعلاقة بين الشيطان والإنسان، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: «الشيطان ذئب الإنسان» (1).
فيلاحظ أن انعدام العداء في الواقع البشري أنهاه الله في أبرز أمثلة كونية له مثلما يقدر الله قبول التوبة على الإنسان، فينقلها في أبرز أمثلة كونية لها وهي الشمس، ولما قدر الله قتل الدجال استقدر الله إلى قتل اليهود، باعتبار أن اليهود هم أولياء الدجال من البشر.
ثم يمتد قدر قتل اليهود، وإلى الواقع الكوني العام ليقول الحجر والشجر: «يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ» (2)، حيث جاء العداء، كما أخبر القرآن الكريم: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون﴾ (البقرة:38) حيث قال ابن عباس: اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً}: آدم وحواء وإبليس والحية.
وبذلك تتحدد العلاقة بين قدر الله والإنسان والوجود الكوني إلى طبيعة الأمر المقدر في الإنسان، فإذا رجعنا إلى علامة الشمس لتفسير العلاقة بينها وبين انقطاع التوبة فسنجد تحقيق ذلك من خلال عدة قواعد قدرية:
أولاً: علاقة التوبة بالحركة الكونية، ودلالة الشمس على هذه الحركة.
(1) مسند أحمد بن حنبل برقم (21464).
(2) صحيح، أخرجه البخاري برقم: (2724).