تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملاحظة الأساسية لترتيب الأنبياء في السورة هي إثبات الكثرة، لأن الأمة المقابلة ليأجوج ومأجوج هي الأمة الممتدة الملحقة لأكبر نسبة عددية ممكنة، وقد أظهرت الآيات قصد الكثرة.

وهذا يونس عليه السلام يترك قومه ويذهب مغاضباً ليعود فيجد قومه وقد آمنوا كلهم أجمعون، ولما كان الامتداد امتداداً عددياً، فقد قال الله في قوم يونس: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)﴾ (الصافات:147). وقد وضح هذا المعنى في ذكر الأنبياء في السورة وحيث عدَّد لنا القرآن قوم يونس الذين آمنوا بأنهم: ﴿مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)﴾ (الصافات:147). والله يعلم عددهم فرداً: ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)﴾ (مريم:94 - 95). ولكن كلمة «أو يزيدون» هي التي تعطي دلالة العدد في إثبات معني الامتداد، وكذلك عندما يذكر القرآن في سورة الأنبياء مضاعفة أهل «أيوب» في قوله سبحانه: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84)﴾ (الأنبياء:84)، يتضاعف معني المضاعفة على معنى الزيادة.

وبنفس القاعدة تذكر الآيات في إبراهيم الخليل ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72)﴾ (الأنبياء:72)، حيث جاء في تفسيره: فأعطاه الله إسحاق وزاده يعقوب.

ويوازي معنى العدد في تحقيق الكثرة، معنى التمام، وهو ما أكدته قصة زكريا، الذي

علامات الساعة .. دراسة تحليلية · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة .. دراسة تحليليةص ١٩٩