تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى المسلم أن يسعى جاهداً من أجل تحصيل العلم الشرعي الذي يرفعه الله به يوم القيام درجات ، بل حتى في الدنيا ، فصاحب العلم يتسنم مكانة رفيعة بين الناس ، قال تعالى : " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير " ، فعلينا معاشر المسلمين أن نتسابق في هذا الميدان الكبير ، ميدان طلب العلم على أيدي العلماء قبل أن يقبض العلم بقبضهم ، وإننا في هذا الزمان نجد تحقيق الأحاديث قد وقع ، فهاهم العلماء في كل سنة يتناقصون ويُقبضون ، فكم شيع العالم الإسلامي من علماء فضلاء دأبوا على تعليم الناس العلم الشرعي ، وأقاموا الحجة على أهل الضلالة ، ودمغوا أهل الكفر بالحج والبراهين ، وأبانوا الحق بألسنتهم وأقلامهم ، فرحمهم الله تعالى رحمة واسعة .

ووجب علينا أن ننهل من علمهم الذي خلفوه ، ونستقي من معينه الذي تركوه ، وعلينا أن نجد بطلب العلم على أيدي الباقين منهم ، حتى نعبد الله على بصيرة ، دون إفراط ولا تفريط .

يقول عبد الله بن مسعود : " عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه : ذهاب أهله ، وعليكم بالعمل ، فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه ، وعليكم بالعلم وإياكم والتنطع والتعمق ، وعليكم بالعتيق " .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٨٣