تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاصل: أن الخضاب بالسواد حرام، سواءً للرجال أو النساء، ولو كانوا شباباً أو شيباً، وهو الذي يدل عليه حديث الباب، وقد ورد في ذلك حديث عن أبي الدرداء مرفوعاً: " من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة " [أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي: فيه الوضين بن عطاء، وثقه أحمد وابن معين، وابن حبان، وضعفه من هو دنهم في المنزلة، وبقية رجاله ثقات، وقال ابن حجر: سنده لين، تمام المنة 86].

السابع والخمسون:

فتنة الأحلاس والدهيماء: عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ، فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا، حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: " هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي، وَلَيْسَ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ، لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ: انْقَضَتْ، تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ " [أخرجه أبو داود وأحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وقال الألباني صحيح الإسناد. المشكاة 3/ 1487، وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط في شرح السنة 15/ 20، وصحح إسناده أيضاً مصطفى بن العدوي في الصحيح المسند من أحاديث الفتن 341].

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٣١٠