تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العشرون:

التطاول في البنيان، وهي من العلامات التي ظهرت قريباً من عصر النبوة، وبدأت بالانتشار بعد ذلك، حتى تباهى الناس في العمران، وزخرفة البيوت، فكانت البيوت من جريد النخل ومن الطين، والآن من الإسمنت المسلح، واليوم نرى عجباً، فقد كثر التباهي بالبيوت، حتى أصبح الأمر محيراً للعقول، مدلهماً لبعض الناس، وخطراً على آخرين، فبسبب التقدم الحضاري والتكنولوجي والتقني، وجدت أعمال عمرانية تكلف الملايين من الريالات، وهي من الكماليات التي لا داعي لها، فقد كان الفراش من الموكيت، أما الآن أصبح الفراش من السيراميك، مكلفاً مبالغ مالية طائلة، وأصبحت الواجهات من الرخام، أو الحجر الذي يُستقدم من بلاد أخرى، فتباهى الناس فيما بينهم، حتى أثقلت كواهل الكثير من الرجال بسبب غيرة النساء بعضهن من بعض في التقليد، وهناك منازل زُخرفت من الداخل والخارج، بلا سبب مقنع لذلك، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ "، قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ "، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ "، قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: " إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ، فِي خَمْسٍ لَا

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ١١٨