تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاشتد بأس الترك على المسلمين ، فوقع قتالهم في أول خلافة بني أمية ، ووقع قتالهم في عصر ابن تيمية رحمه الله تعالى ، ففي سنة خمسمائة خرج الغزُّ من التتار ، فخربوا البلاد ، وفتكوا بالعباد ، ثم كان خروج جنكز خان بعد المائة السادسة ، فكانت فتنته عظيمة ، خصوصاً بالمشرق ، حتى لم يبق بلد إلا دخله ، وخربت بغداد وقُتل المستعصم وكان ذلك في سنة ستمائة وست وخمسين للهجرة ، وظهر هولاكو ، فعاث في الأرض الفساد ، وقتل المسلمين والعلماء والفضلاء في بغداد حتى سالت ميازيب المنازل بدماء الشهداء ، وظهر اللنك ومعناه الأعرج وسامه تَمُّر ، وعاث في بلاد الشام الفساد حتى حرق دمشق وصارت على عروشها ، ودخل الروم والهند وما بين ذلك ، وطالت مدته حتى أخذه الله تعالى .

إلى أن خرج إليهم القائد البطل الملك المظفر الملقب بقطز ، فخرج بجميع عساكره ، حتى التقى بالترك في عين جالوت ، فهزمهم شر هزيمة .

ثم دخل كثير من الترك في الإسلام ، نتيجة احتكاكهم بالمسلمين ، وتأثرهم بسلوكهم وأخلاقهم النبيلة ، فحسن إسلامهم ، وقد ظهر على أيديهم خير كثير للإسلام والمسلمين ، وحصل في عهدهم كثير من الفتوحات العظيمة ، ومنها : فتح القسطنطينية عاصمة الروم ، وذاك الفتح تمهيداً للفتح العظيم الذي سيكون آخر الزمان قبل ظهور الدجال .

لكن تركيا اليوم تختلف كثيراً عنها قديماً ، فاليوم هي بلد الإباحية المطلقة ، والكفر البواح ، بل هي الدولة العلمانية الأولى على مستوى الكرة الأرضية ، فعاقبهم الله عقاباً أليماً ، فهذه الصورة تمثل جزءاً من عدل الله وسطوته بعباده إذا طغوا وبغوا ، وعاثوا في الأرض الفساد .

زلزال رهيب يضرب منطقة من المناطق التركية التي تقام فيها الإباحية ، ويحاربون الله فيها عياناً بياناً ، كيف دك الله القصور العالية الشامخة ، فأصبحت مساوية للأرض في مستواها وانخفاضها .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٧٢