قولهم بانحراف عثمان رضي الله عنه ، ووجوب قتله ، وتكفير مرتكب الكبيرة ما لم يتب منها ، واستباحوا دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ، وتركوا أهل الذمة وأموالهم ولم يتعرضوا لهم مطلقاً ، ولووا أعناق النصوص ورموا بها المسلمين بدل الكافرين ، فكل آية يُراد بها الكفار قالوا هذه في المؤمنين ، وأبطلوا رجم المحصن ، وقطعوا يد السارق من الإبط ، وأوجبوا الصلاة على الحائض ، فأحدثوا دماراً في الإسلام وبلاءً عظيماً ، ومع ذلك فهم يدعون العلم ، ويجتهدون في العبادة ، ولهذا جاء الحديث بالتحذير من خطرهم على الأمة والأفراد ، حيث قَالَ عَلِيٌّ رَضِي اللَّه عَنْه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " [ أخرجه البخاري ] ، قال البخاري رحمه الله : بَاب قَتْلِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ﴾ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ ، وَقَالَ : " إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " .
علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
علامات الساعة الصغرىص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي