السادس : أن نحذر من تلك الأقلام المسمومة في الصحف والمجلات ، والتي لا تريد تطبيق شريعة الله تعالى في أرضه ، فتراهم يكيدون للعلماء والدعاة والمخلصين من أبناء هذا الوطن الغالي ، يريدون الوقيعة بين أهل العلم النبلاء ، والحكام الفضلاء ، فتارة ينعقون ، وأخرى ينهقون ، وثالثة يكتبون ، ورابعة يلوحون ، فأخرس الله ألسنتهم ، وكسر أقلامهم ، وأفسد عقولهم ، وأيبس أركانهم ، فلا خير يريدون ، ولا لإصلاح يسعون ، بل الفساد يبغون ، والحرية يدعون ، والحضارة يزعمون ، والحقيقة يخفون ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون ، فأولئك هم الغاوون ، فعليهم من ربهم ما يستحقون ، ولربما انخدع بهم من لا حظ له بالعلم وكشف الحقائق ، ومعرفة دوافع القوم ، فانغر بدعوى تحرير المرأة ، وتغريب الدين ، وما إلى ذلك من دعواهم الباطلة ، فأظهر حبه وولاءه لهم ، وهم أعداء الله والملة والدين ، والأنبياء والصالحين ، فلا نامت أعين الجبناء : ﴿ هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [ آل عمران 119 ] ، فعلينا أن نحذر من المنافقين العلمانيين ، وأهل البدع والأهواء ، المنتسبين للإسلام وهو منهم براء ، الذين لا هم لهم إلا الحصول على مآربهم الدنيئة ، وأغراضهم الهدامة ، من بث للفرقة بين المؤمنين ، والإيقاع بهم ، والتربص بهم الدوائر ، والدخول من الثغرات لإثارة النعرات ، فلهم رب البريات ، وعالم الخفيات ، قال سبحانه : ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ [ الأنفال 30 ] .
علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
علامات الساعة الصغرىص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي