تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس : الالتفاف حول العلماء الصادقين ، والثبات على الدين ولو كلف ذلك الغالي والنفيس ، والحذر من الخروج على ولاة الأمر ولو صدر منهم ما صدر ، ما لم يكن كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان ظاهر ، وإلا فالخروج عليهم سبب لزعزعة الأمن ، وعدم الاستقرار ، وسبب للقتال الدامي بين المسلمين ، في البلد الواحد ، فلا فائدة منه ، ولا رجاء من ورائه ، فيجب الوقوف مع ولاة الأمر فأبوابهم مفتوحة ، وقلوبهم قبل ذلك ، خصوصاً ونحن في بلد القرآن ، بلد الحرمين الشريفين ، بلد تطبق كتاب الله تعالى ، وتحكم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، في زمن قل فيه من يعرف بعض أحكام الكتاب والسنة من الدول والشعوب والأمم ، فبلادنا مهبط الوحي ، ومنبع الرسالة ، فيها عرفات ومنى ومزدلفة ، وفيها بيت الله الحرام ، ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم ، وفيها مسجد قباء ، وفيها زمزم والحطيم ، وفيها آثار ومشاعر مقدسة ، فهي بلاد الأمن والأمان ، ولا يجوز لأحد أن يرعب الساكنين فيها ، أو يخيف الآمنين بها .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٤٦