أتمنى أخاً لي ، وأَدُعُو اللَّهَ أن يأتيَ " قال ابنُ المسيَّب : فتأوَّلتُ ذلك قُبورَهمْ ، اجتَمَعَتْ ها هنا ، وانفرَدَ عثمانُ " [ أخرجه البخاري ] ، ووقع ما أخبر به الصادق صلى الله عليه وسلم ، فكان مقتل عثمان رضي الله عنه في 18 من ذي الحجة عام 35 هـ . وبعد موته توالت الفتن بين المسلمين ، وكانت بدايتها بموقعة الجمل ، وسبب قتله رضي الله عنه ، أن مروان بن الحكم كتب كتاباً على لسان عثمان وهو بريء منه ، بقتل بعض أهل مصر والشام نظراً لمؤامرتهم على عثمان ، فلما علم القوم بالخبر أخذوا العدة لقتله ، وقد زوروا كتباً على علي رضي الله عنه بأنه يأمر بقتال عثمان ، وكذلك زوروا كُتباً على طلحة والزبير بتأليب الخوارج على عثمان ، فلما حصلت تلك الخيانات والدسائس والتزوير ، قدم القوم على عثمان فقتلوه وهو يقرأ القرآن ، ولم يكن هناك تدخل من أحد من أبناء الصحابة لأن عثمان رضي الله عنه أمرهم بأن لا يتدخلوا في هذا الأمر حتى لا تقع فتنة بين المسلمين ، فتحامل عليه الخوارج حتى قتلوه ولطخوا جسده بالدماء ، فوقع رأسه على المصحف ملطخاً بدمائه بريئاً جريحاً ميتاً مظلوماً ، فألقت زوجته نائلة بن الفرافصة الكلبية نفسها على عثمان ، وقالت : أيقتل أمير المؤمنين وأخذت السيف ، فقطع رجل أصابع يدها ، وانتهبوا كل ما في الدار ، ولم يبقوا فيه شيئاً ، وهكذا قُتل رضي الله عنه مظلوماً ، بسبب خيانات الشيعة واليهود ، عليهم من الله ما يستحقون " [ البداية والنهاية 5 / 401-423 ] .
علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
علامات الساعة الصغرىص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي