تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحديث يدل على أن الفتن خامدة نائمة في عهد عمر رضي الله عنه ، وبعد قتله ، تبدأ الفتن ، وإذا بدأت لا تموت حتى قيام الساعة ، فالأمة تعيش في الفتن وتموج فيها ، فأول فتنة وقعت بعد موت عمر رضي الله عنه ، مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، حيث تسلط عليه القوم من العراق ومصر وتكالبوا عليه ، يريدونه أن ينخلع من الخلافة ، بسبب ما نسبوه إليه من الظلم والجور وهو منه براء ، ولكنها دسيسة ومكيدة ، وقع ضحيتها ذو النورين رضي الله عنه ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتنة عثمان رضي الله عنه في حديث أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه قال : " خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى حائطٍ من حَوائط المدينةِ لحاجتِهِ وخرجتُ في إثره ، فلما دَخَلَ الحائطَ ، جَلَستُ على بابِهِ وقلتُ : لأكوننَّ اليومَ بَوّابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يأمرْني ، فذهبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقَضىَ حاجته ، وجلسَ على قُفِّ البئر فكشفَ عن ساقَيه ودلاّهما في البئر ، فجاءَ أبو بكر يستأذِنُ عليه لِيدْخُلَ فقلتُ : كما أنتَ حتى أستأذِنَ لك ، فوقفَ ، فجئتُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ : يا نبيَّ ! أبو بكر يستأذِنُ عليك ، قال : ائذَن له وَبَشِّرْه بالجنَّة ، فدخلَ عن يمين النبيِّ صلى الله عليه وسلم فكشفَ عن ساقَيهِ ودَلاهما في البئر ، فجاء عمرُ فقلتُ : كما أنتَ حتى أستأذِنَ لك ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ائذَن له وبَشرْه بالجنة ، فجاء عن يَسار النبي صلى الله عليه وسلم فكَشَفَ عن ساقيه فدلاَّهما في البئر ، فامتَلأ القُفُّ فلم يَكنْ فيه مجلسٌ ، ثمَّ جاء عثمانُ فقلت : كما أنتَ حتى أستأذِنَ لك ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : " ائذَنْ له وَبَشّرْهُ بالجنة معها بَلاءٌ يُصِيبه " ، فدَخَلَ فلم يجدَ معهم مجلِساً ، فتحوَّلَ حتى جاء مقابلَهم على شَفةِ البئرِ ، فكشفَ عن ساقَيهِ ثمَّ دَلاّها في البئرِ ، فجعلتُ

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٤٠